(The Turkish Post) – أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم 22 أكتوبر 2026 أن سبع سفن، بينها ناقلات هرمز كانت تنقل النفط، تعرضت لضربات خلال الليل في الخليج وقرب مضيق هرمز، وهو ما نفاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصفه بـ”ضربات مزيفة”.
وفي حال تأكدت الهجمات على ناقلات هرمز، فستكون أكبر حصيلة يومية للهجمات على الملاحة في الممر المائي منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ولم يجر التحقق بشكل مستقل من أي من الحوادث السبع حتى 23 أكتوبر، ولم تكشف إيران أسماء السفن أو مالكيها أو الأعلام التي ترفعها.
الحرس الثوري يعلن إصابة سبع سفن
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إن أربع سفن كانت تنفذ عمليات نقل نفط من سفينة إلى أخرى في شمال الخليج أصيبت في وقت واحد واشتعلت فيها النيران. وأضافت أن السفن كانت تنقل النفط لصالح شركة أمريكية لم تسمها عبر مسارات تعتبرها إيران غير قانونية.
وبحسب بيان الحرس الثوري، اصطدمت ثلاث سفن أخرى بألغام بحرية غرب مضيق هرمز وتعطلت بسبب الحرائق. ولم يقدم البيان أي تفاصيل عن ضحايا أو تسرب نفطي.
ولم يصدر مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، الذي يجمع البلاغات من السفن في المنطقة، أي إشعارات بحوادث تتطابق مع المزاعم بشأن ناقلات هرمز. وفي 18 أكتوبر، قال مركز المعلومات البحرية المشترك متعدد الجنسيات إنه لم يجد ما يثبت بيانا سابقا للحرس الثوري عن اصطدام ناقلة عملاقة بلغم في المضيق.
وحذر الحرس الثوري من أنه قد يضرب القواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط إذا ساعدت واشنطن الناقلات على العبور من أجزاء أخرى من المضيق، وقال في بيانه إن على الجيش الأمريكي أن يعلم أنه إذا استمر هذا الاتجاه فإن الصراع سيمتد إلى قواعده في المنطقة.
ترامب يصف مزاعم ناقلات هرمز بالمزيفة
واتهم ترامب طهران باختلاق الهجمات على ناقلات هرمز لرفع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. وكتب على منصته “تروث سوشيال” أن إيران تفعل كل ما في وسعها لرفع سعر النفط قبل انتخابات التجديد النصفي، مضيفا أنها “تختلق ضربات وألغاما مزيفة وكل شيء آخر”.
وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن القوات الأمريكية طهرت ممرات الملاحة الدولية من الألغام، وإن إيران تستخدم الصواريخ والطائرات المسيرة ضد السفن بدلا من ذلك. وأضاف أن المضيق لا يزال مفتوحا، وأن 95% من السفن تعبره، معتبرا أن هجمات إيران تكشف حالة اليأس التي تعيشها تحت الحصار الأمريكي.
وكثف الجيش الأمريكي عمليات مرافقة السفن عبر الممر المائي في الأسابيع الأخيرة، فيما ردت إيران بتصعيد هجماتها على السفن التي تعبر من دون إذنها.
أسعار النفط عند أعلى مستوى منذ مايو
وارتفع خام برنت يوم 22 أكتوبر إلى أعلى مستوى له منذ مايو، متجاوزا 111 دولارا للبرميل، مع تقييم المتعاملين لخطر اتساع الحرب ولهجمات الحوثيين على منشآت النفط السعودية. ويمر عبر مضيق هرمز في الأوضاع العادية نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
ولا تزال حركة العبور في المضيق أقل بكثير من مستوياتها قبل الحرب، حين كانت أكثر من 130 سفينة تعبره يوميا. وأكدت هيئة البحرية والموانئ في سنغافورة أن سفينة الحاويات “جي إف إس برايد” التي ترفع علم سنغافورة غرقت بعد أن أشعلت قذيفة النار على متنها في 13 أكتوبر، وأنه جرى إجلاء أفراد طاقمها الـ21 جميعا.
إيران تحذر من رد أوسع
وقال مسؤول أمني إيراني رفيع يوم 21 أكتوبر إن الأصول السياسية الأمريكية والبنية التحتية لأي دولة تشارك في حرب جديدة على إيران ستكون “أهدافا مشروعة” إذا جرى اغتيال مسؤولين إيرانيين أو قتل مدنيين، بحسب وكالة فارس شبه الرسمية.
وأضاف المسؤول أن طهران تفترض أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستهاجمانها مجددا، ووصف المبادرات الدبلوماسية لواشنطن بأنها غير موثوقة. وتعتبر إيران الحصار البحري والاقتصادي الأمريكي استمرارا للحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير.
وأفاد مسؤولون نقلت عنهم وسائل إعلام أمريكية يوم 22 أكتوبر بأن المخططين العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين أعدوا خططا لضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. ولم تؤكد أي من الحكومتين هذه التقارير.
ولم تحدد إيران موعدا لنشر مزيد من التفاصيل عن ناقلات هرمز والسفن الأخرى التي تقول إنها أصيبت، ولم يبلغ مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني عن أي حادث جديد مرتبط بهذه المزاعم.





















