(The Turkish Post) – طلبت شركة أرامكو السعودية من موظفيها يوم 22 أكتوبر 2026 إخلاء مقر أرامكو في الظهران والعمل عن بعد، بحسب ستة أشخاص مطلعين على الأمر، وذلك بعد يوم من هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام المجاورة أسفر عن مقتل شخصين.
وقال المصدر ذاته إن إخلاء مقر أرامكو هو الأول منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران. ويضم المجمع مركز تحكم يساعد في الإشراف على منصات النفط البرية والبحرية التابعة للشركة ومصافيها وموانئ التصدير وآلاف الكيلومترات من خطوط الأنابيب. ولم ترد أرامكو على طلبات التعليق.
إخلاء مقر أرامكو بعد إنذار
ولم يتضح سبب قرار الإخلاء. وقال أشخاص آخرون مطلعون على الوضع إن الإخلاء جاء عقب إنذار في المقر، ولم يُعرف سبب الإنذار على الفور. ولم تعلق وزارة الطاقة السعودية.
وكان مقر أرامكو في الظهران قد تعرض لهجوم في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال أشخاص مطلعون على الحادث إن ضربة وقعت ليل 13 أكتوبر ألحقت أضرارا كبيرة وأشعلت حريقا امتد إلى عدة طوابق في أحد الأبراج. في المقابل، قالت وزارة الطاقة إن الهجوم لم يتسبب إلا في حريق محدود ولم يسفر عن إصابات أو وفيات.
وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية بنسبة 2.5% يوم 22 أكتوبر بعد انتشار نبأ إخلاء مقر أرامكو، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وارتفع خام برنت 3.06 دولار، أو 2.81%، إلى 111.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس 112.55 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 18 مايو.
هجوم مطار الدمام يقتل شخصين
ووقع الهجوم على مطار الملك فهد الدولي، الذي يخدم الدمام والمنطقة الشرقية المنتجة للنفط، مساء 21 أكتوبر. وقالت السلطات السعودية إن مواطنا سعوديا ومقيما هنديا قُتلا وأصيب ثمانية أشخاص آخرين.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني يوم 22 أكتوبر استئناف العمليات في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها. ولم تحدد السلطات السعودية الجهة المنفذة للهجوم أو الطريقة التي نُفذ بها.
وفي حادث منفصل في المنطقة نفسها، اعتُرضت طائرة مسيرة فوق حقل الشيبة النفطي التابع لأرامكو. وأشعل الحطام المتساقط النار في مركبة تابعة لأحد المقاولين، ما أدى إلى مقتل عاملين من الفلبين ونيبال وإصابة اثنين آخرين، بحسب وزارة الطاقة التي أكدت أن الإنتاج في الحقل لم يتأثر.
واستهدفت معظم الضربات على المملكة منذ الصيف مناطقها الجنوبية والجنوبية الغربية. وتقع الدمام على ساحل الخليج على بعد نحو 400 كيلومتر شرق الرياض، حيث لا يزال مطار الملك خالد الدولي مغلقا منذ الضربة الصاروخية على مطار الرياض في 10 أكتوبر.
هجمات الحوثيين ومزاعم جديدة
وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع في كلمة متلفزة يوم 22 أكتوبر إن الجماعة هاجمت منشآت لأرامكو في ميناء ينبع على البحر الأحمر ومقر وزارة الدفاع السعودية في الرياض. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع هذه الهجمات.
وقال سريع إن الغارات السعودية على اليمن أسفرت عن سقوط 562 قتيلا وجريحا منذ منتصف يوليو. من جهته، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض طائرات مسيرة فوق الرياض والمدينة المنورة، فيما تقول المملكة إنها ضربت منصات إطلاق صواريخ في اليمن واعترضت عددا كبيرا من الصواريخ الباليستية.
وكانت جماعة الحوثي المدعومة من إيران قد أعلنت في منتصف يوليو حصارا بحريا على السعودية. وفي سبتمبر تقدمت قواتها وسيطرت على مناطق بينها جزيرة زقر قرب مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. ومنذ ذلك الحين تبنت الجماعة سلسلة من هجمات الحوثيين على المطارات السعودية ومنشآت النفط، وهددت بالمزيد.
واشنطن تأمر بمغادرة دبلوماسيين من السعودية
وفي 21 أكتوبر، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية، مستندة إلى حملة الحوثيين على مطارات المملكة وبنيتها التحتية. وأعلن المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت القرار، الذي ترافق مع تنبيه أمني يشمل البلاد كلها.
وبموجب التنبيه، بات موظفو الحكومة الأمريكية يحتاجون إلى إذن خاص لاستخدام أي مطار في البلاد. وقالت الوزارة إن السفارات في دول خليجية أخرى ستشهد تغييرات مؤقتة في عدد الموظفين، لكن أمر المغادرة يقتصر على السعودية.
وجذب القتال حكومات أخرى، إذ زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض في 21 أكتوبر للتعبير عن تضامنه مع المملكة، ضمن جولة خليجية ركزت على إمدادات الديزل. ولم تعلن أرامكو موعد عودة الموظفين إلى مقر أرامكو في الظهران.





















