(The Turkish Post) – شنت روسيا ليل 21 إلى 22 أكتوبر 2026 هجوما على كييف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل في العاصمة الأوكرانية وإصابة مواقع للنقل والطاقة ومنشآت طبية، بعد ساعات من موافقة الكرملين على استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا والولايات المتحدة.
وجاء الهجوم على كييف ضمن قصف أوسع طال نحو اثنتي عشرة منطقة أوكرانية، وأودى بحياة تسعة أشخاص على الأقل في أنحاء البلاد، بحسب السلطات الإقليمية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الضربات تظهر أن موسكو لم تغير نهجها في الحرب.
الهجوم على كييف بالصواريخ الباليستية والمسيرات
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت صواريخ من طرازات إسكندر-إم وإس-400 وتسيركون وأونيكس، إلى جانب 210 طائرات مسيرة بينها 110 مسيرات نفاثة. وأضاف أن الدفاعات الجوية أسقطت 181 مسيرة، وأن إصابات سجلت في 32 موقعا، فيما سقط الحطام في ثمانية مواقع أخرى.
وقال زيلينسكي إن 21 صاروخا باليستيا أطلقت على كييف في ثلاث موجات، وإن ثلاثة منها كانت تحمل ذخائر عنقودية. وأوضح أن الأهداف شملت مباني سكنية ومنشآت للطاقة ومحطة للسكك الحديدية ومترو كييف ومراكز تسوق ومؤسسات تجارية.
وقالت سلطات مدينة كييف إن الهجوم على كييف أسفر عن مقتل شخص وإصابة 24 آخرين، مع سقوط صواريخ على منشآت للنقل والرعاية الطبية في عدة موجات. ثم قال زيلينسكي إن حصيلة كييف ومنطقتها بلغت قتيلين و34 مصابا بينهم خمسة أطفال. وقال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو إن البنية التحتية للمترو قرب الجسر الجنوبي تضررت.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها ضربت مواقع لإنتاج وتخزين الطائرات المسيرة وصواريخ كروز، ومنشآت للنقل في كييف وميناء أوديسا. ولم تؤكد أوكرانيا إصابة مواقع عسكرية في الهجوم على كييف.
ضربات في أنحاء أوكرانيا ورد زيلينسكي
وفي مدينة لوزوفا بمنطقة خاركيف، أدت ضربة على سوق مزدحمة إلى مقتل امرأتين تبلغان 50 و60 عاما وإصابة العشرات. كما أبلغ مسؤولون إقليميون عن سقوط قتلى في مناطق دونيتسك وزاباروجيا وسومي وتشيرنيهيف، فيما طُلب من المدنيين في كراماتورسك وسلوفيانسك الإخلاء.
وقال زيلينسكي إن روسيا نفذت 170 ضربة على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ 11 أكتوبر. واتهم موسكو باستهداف المدنيين عمدا وباستغلال تباطؤ إمدادات الدفاع الجوي من شركاء أوكرانيا. وطلبت كييف من واشنطن مزيدا من ذخائر منظومة باتريوت للدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي إن روسيا لم تغير طريقة خوضها هذه الحرب، ولا تتخذ أي خطوات تدل على رغبة حقيقية في إنهائها، مضيفا أن ذلك يعني عدم حدوث أي تغيير فعلي في موقفها مما يجري.
وضربت أوكرانيا بدورها الأراضي الروسية خلال الليل، إذ قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 808 مسيرات أوكرانية، وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن 630 منها كانت متجهة نحو العاصمة. وأصيب شخصان في منطقة موسكو، وفرضت مطارات العاصمة قيودا مؤقتة على الرحلات.
المحادثات الثلاثية تستأنف في نوفمبر
وبدأ الهجوم على كييف بعد ساعات من محادثات أجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع الرئيس فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ يوم 21 أكتوبر، خلال زيارة أفرجت فيها روسيا عن الأمريكي ستيفن هابارد. ووافق بوتين “من حيث المبدأ” على استئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة.
وقال الكرملين إن المحادثات الثلاثية ستستأنف الشهر المقبل بعد 10 نوفمبر من دون تحديد موعد، ورفض مقترحات جديدة حملها ويتكوف أعدت بالتنسيق مع دول أوروبية وأوكرانيا. ووصف ويتكوف اللقاء بأنه “بناء”، لكنه قال إنه لا يزال هناك عمل مهم ينبغي إنجازه. وستتواصل المحادثات الفنية بين الأطراف الثلاثة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 21 أكتوبر إن المفاوضين ربما باتوا الآن أقرب من أي وقت مضى إلى إنهاء الحرب. ولم تسفر عدة جولات من المحادثات الثلاثية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، بينها اجتماعات فنية في الإمارات وسويسرا، عن نتائج تذكر باستثناء عمليات تبادل الأسرى.
وتطالب روسيا أوكرانيا بالانسحاب من الجزء الذي لا تزال تسيطر عليه من منطقة دونيتسك، وبقبول قيود على جيشها وتحالفاتها الغربية، وهي شروط تعتبرها كييف استسلاما. كما قالت موسكو إنها تعد لقمة مع ترامب وشي في الصين الشهر المقبل.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف يوم 22 أكتوبر إن بوتين تلقى دعوة لحضور قمة مجموعة العشرين في ميامي في ديسمبر، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيشارك.





















