(The Turkish Post) – يدلي الأمريكيون بأصواتهم يوم 3 نوفمبر 2026 في انتخابات التجديد النصفي التي تحدد السيطرة على مجلسي الكونغرس، إذ يتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغة 435 مقعدا، وعلى 35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، كما ينتخب الناخبون في 36 ولاية حكامهم.
وستحدد النتيجة هامش المناورة المتاح أمام الرئيس دونالد ترامب لتمرير برنامجه في العامين الأخيرين من ولايته. ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في المجلسين، فيما هيمنت الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة على الحملة الانتخابية.
ما الذي تحسمه انتخابات التجديد النصفي
ويحق لأكثر من 230 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم. ويحتاج الديمقراطيون إلى زيادة صافية قدرها أربعة مقاعد للفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ، أما في مجلس النواب فيحتاجون إلى كسب ثلاثة أو أربعة مقاعد بحسب تقديرات مختلفة.
وعادة ما يخسر الحزب الذي يشغل البيت الأبيض مقاعد في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي. وأشارت استطلاعات الرأي قبل الاقتراع إلى أن الديمقراطيين في موقع جيد للفوز بمجلس النواب، في حين تبدو مهمتهم في مجلس الشيوخ أصعب.
وأظهرت جولة أخيرة من استطلاعات صحيفة نيويورك تايمز وجامعة سيينا، نُشرت يوم 1 نوفمبر، تقدم المرشحين الديمقراطيين في خمسة من سبعة سباقات رئيسية، منها تكساس وكانساس. ولم ترسل كانساس أي ديمقراطي إلى مجلس الشيوخ منذ عام 1932، ولم تفعل تكساس ذلك منذ عام 1988.
سباقات مجلس الشيوخ الأبرز
في ولاية ميشيغان، يواجه الديمقراطي عبد السيد الجمهوري مايك روجرز، بعد أن أعلنت النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز دعمها لروجرز يوم 1 نوفمبر. ووصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر هذا الدعم بأنه “خيانة حقيرة”.
وفي جورجيا، يواجه السيناتور الديمقراطي جون أوسوف الجمهوري مايك كولينز. وفي ولاية مين، تتنافس السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز مع الديمقراطي تروي جاكسون. وفي كارولاينا الشمالية، يتواجه الديمقراطي روي كوبر والجمهوري مايكل واتلي، بينما يخوض النائب الديمقراطي كريس باباس السباق في نيوهامبشير ضد السيناتور الجمهوري السابق جون سنونو.
وتعد أوهايو وأيوا أيضا من سباقات مجلس الشيوخ التي يراقبها الحزبان، إلى جانب ألاسكا حيث يدافع السيناتور الجمهوري دان سوليفان عن مقعده في مواجهة الديمقراطية ماري بيلتولا.
المحكمة العليا ترفض طلبا بشأن بطاقات كاليفورنيا
وعشية الاقتراع، رفضت المحكمة العليا طلبا من إدارة ترامب لمنع ولاية كاليفورنيا من فرز نحو 20 ألف بطاقة اقتراع بالبريد قالت وزارة العدل إنها تعود إلى غير مواطنين. ولم تقدم المحكمة أي تفسير، كما هو معتاد في القضايا الطارئة.
وكانت الوزارة قد طلبت “أمرا قضائيا محدودا” يلزم الولاية بـ”التوقف عن خلط بطاقات الاقتراع المشتبه في عدم قانونيتها بالبطاقات القانونية”. وكانت محاكم أدنى درجة قد انحازت إلى مسؤولي كاليفورنيا، الذين قالوا إن الحكومة الفيدرالية تحاول التدخل في انتخابات الولاية، وشككوا في طريقة إعداد قائمة الأسماء.
وقال حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم في بيان إن “أعلى محكمة في البلاد صفعت بقوة الهجوم الذي لا أساس له من وزارة العدل في عهد ترامب على العملية الانتخابية في كاليفورنيا، بعد خسائر متكررة أمام المحاكم الأدنى”. وتميل كاليفورنيا، الولاية الأكثر سكانا، بقوة إلى الحزب الديمقراطي.
شعبية ترامب وإنفاق قياسي
ووضعت استطلاعات الرأي التي نُشرت قبل الاقتراع نسبة تأييد ترامب بين 32% و37%، قرب أدنى مستوياتها خلال رئاسته. وتراجعت شعبيته منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران يوم 28 فبراير، وهي حرب رفعت أسعار البنزين والديزل.
وأقام ترامب آخر تجمع انتخابي في حملته يوم 2 نوفمبر عند حوض النصب التذكاري لنكولن في واشنطن. وكان قد دعا أنصاره إلى التصويت كما لو كان اسمه مدرجا على بطاقة الاقتراع.
وتقول شركة أدإمباكت لرصد الإعلانات ومجموعة أوبن سيكرتس المتخصصة في تمويل الحملات إن انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 هي الأعلى تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة. وجاء جزء كبير من الأموال من مجموعات خارجية تعرف باسم لجان العمل السياسي الكبرى، التي يمكنها جمع مبالغ غير محدودة من الأفراد والشركات.
موعد ظهور النتائج
وفتحت أولى مراكز الاقتراع أبوابها في ولاية فيرمونت عند الساعة 5 صباحا بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت تركيا). وتغلق أولى المراكز عند الساعة 6 مساء في إنديانا وكنتاكي، أي الساعة 02:00 من فجر 4 نوفمبر بتوقيت تركيا. أما ألاسكا فهي آخر ولاية تغلق مراكزها، نحو الساعة 1 فجرا بتوقيت الساحل الشرقي، أي الساعة 09:00 بتوقيت تركيا.
ويُفرز كثير من بطاقات الاقتراع البريدية والمؤقتة بعد ليلة الانتخابات، لذلك قد يستغرق حسم السباقات المتقاربة أياما. وقد لا تتضح هوية الحزب المسيطر على الكونغرس في ليلة 3 نوفمبر.





















