(The Turkish Post) – نفذ الجيش الأمريكي في وقت متأخر من يوم 2 نوفمبر 2026 ضربات وصفها مسؤولون بأنها “دفاعية” على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، بحسب ما أفاد به مسؤول أمريكي، وذلك بعد ساعات من قول نائب الرئيس جيه دي فانس إن واشنطن تحرز تقدما نحو اتفاق مع طهران.
وجاءت الضربات عشية انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي باتت فيها الحرب مع إيران وأثرها على أسعار الوقود قضية انتخابية. وستكون، في حال تأكيدها، أول ضربة أمريكية معلنة على إيران منذ أسابيع.
انفجارات في جزيرة قشم
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع دوي عدة انفجارات متتالية في جزيرة قشم مساء يوم 2 نوفمبر. وقال شهود للوكالة إنهم رأوا طائرتين تحلقان فوق الجزيرة الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران عند مدخل المضيق. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن خمسة انفجارات، ووصفت سببها بأنه غير واضح.
وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية أن انفجارات سُمعت أيضا في مدينة بندر لنجة الساحلية، قادمة من جهة البحر. ولم تعلق السلطات الإيرانية على الفور.
ووصف مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم كشف هويته، العملية بأنها “إجراء دفاعي ضد إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض جو ضد أصول أمريكية”. ولم تعلق القيادة المركزية الأمريكية على الفور.
وقال مسؤول أمريكي آخر إن ما جرى لا يمثل “بداية لتوسيع الضربات الأمريكية”. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق من يوم 2 نوفمبر أنه أسقط طائرتين أمريكيتين مسيرتين للاستطلاع جنوب جزيرة قشم باستخدام أنظمة الحرب الإلكترونية.
ضربات دفاعية بعيدا عن الأضواء منذ أسابيع
وبحسب ما نقلته الصحافة الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين، نفذت القوات الأمريكية خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الضربات المحدودة على أهداف إيرانية دون الإعلان عنها. وقال بعض المسؤولين إن هذه العمليات تهدف إلى منع إيران من مهاجمة السفن التجارية في المضيق، وإن الإدارة أبقتها طي الكتمان حتى لا توحي بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة.
واستهدفت الولايات المتحدة جزيرة قشم عدة مرات خلال الحرب، إذ استخدمتها إيران منطلقا لهجمات على السفن العابرة للممر المائي.
ويمر عبر مضيق هرمز في الأوضاع العادية نحو خُمس النفط العالمي. وتعطلت الملاحة فيه بشدة منذ أن دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران أواخر فبراير، وتواصل إيران فرض إغلاقه باستهداف ناقلات النفط وسفن الحاويات وغيرها من السفن التي تحاول العبور. وفي أكتوبر أعلنت إيران أن ناقلة عملاقة اصطدمت بلغم في المضيق.
فانس: المحادثات تحرز تقدما
وقبل ورود أنباء الضربات، قال فانس للصحفيين إنه والرئيس دونالد ترامب متفائلان بشأن المحادثات غير المباشرة مع إيران. وأضاف: “أجرينا عددا من المحادثات الجيدة مع الإيرانيين. أنا والرئيس نشعر بارتياح كبير إزاء احتمالات التوصل إلى تسوية تفاوضية”.
وعندما سُئل ترامب في وقت سابق من يوم 2 نوفمبر عما إذا كان يفكر في ضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، أجاب: “لا”. وكتب على منصته تروث سوشيال: “إيران تريد تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!”.
وقال ترامب للصحفيين: “خضنا حربا مع إيران وانتصرنا”. وفي مقابلة مع مقدم البرامج في فوكس نيوز شون هانيتي، قال إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى “ملاحقة بيك أكس”، في إشارة إلى موقع محصن تحت الأرض وسط إيران تشتبه واشنطن في أنه جزء من البرنامج النووي، مضيفا: “يمكننا فعل ذلك في ساعة واحدة”.
طهران: الكرة في ملعب واشنطن
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوسائل الإعلام الرسمية يوم 2 نوفمبر إن المحادثات غير المباشرة جارية، موضحا أن “قطر وباكستان تؤديان دور وساطة نشطا جدا في هذه المفاوضات”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مطالب إيران نُقلت بوضوح إلى واشنطن، وإن “الكرة في ملعب الولايات المتحدة”. وكان قد أعلن في اليوم نفسه أن المضيق يمكن أن يعاد فتحه خلال يومين إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية ولبت شروط طهران الأخرى.
وحذرت القيادة الإيرانية من رد واسع على أي هجوم جديد. ففي 31 أكتوبر أمر خامنئي القوات المسلحة الإيرانية بتوسيع قائمة الأهداف إذا شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جديدا.
ويدلي الأمريكيون بأصواتهم يوم 3 نوفمبر في انتخابات التجديد النصفي، التي تحدد السيطرة على مجلسي الكونغرس.





















