(The Turkish Post) – أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يوم الأحد 1 نوفمبر 2026 احتجاز قاصر للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم في موسكو يستهدف محمية تساريتسينو المتحفية، بعد يوم من تحذير السفارة الأمريكية في العاصمة الروسية من “تهديد موثوق بوقوع حادث يسفر عن إصابات جماعية” في الموقع.
وشكر الجهاز واشنطن على المعلومات التي قدمتها، وقال: “نحن ممتنون للجانب الأمريكي على المعلومات المقدمة”.
وأوضح الجهاز أن المشتبه به مواطن روسي، لكنه لم يكشف عن اسمه أو عمره بالتحديد، ولم تعلن السلطات الروسية حتى الآن توجيه أي تهم إليه.
تفاصيل مخطط الهجوم في موسكو
وبحسب جهاز الأمن الفيدرالي، نشر المشتبه به على منصة تيك توك صورا له وهو يرتدي قناعا يغطي الوجه وقبعة ونظارات واقية، ويحمل شيئا يشبه سلاحا آليا. كما نشر صورا التقطها في محمية تساريتسينو المتحفية مرفقة بعبارة “وجدت مكانا”.
وقال الجهاز إن الشاب كان مشتركا في قناة “نازية جديدة” على تطبيق تلغرام، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن الطريقة التي كان يعتزم بها تنفيذ الهجوم في موسكو أو عن تورط أشخاص آخرين.
تحذير السفارة الأمريكية بشأن تساريتسينو
وأصدرت السفارة الأمريكية في موسكو يوم السبت 31 أكتوبر تنبيها أمنيا قالت فيه إنها “على علم بتهديد موثوق بوقوع حادث يسفر عن إصابات جماعية في محمية تساريتسينو المتحفية في موسكو”. وأضافت أنها تنسق مع السلطات الروسية، ونصحت بتجنب المنطقة والبقاء في حالة يقظة والابتعاد عن التجمعات، دون أن تحدد الجهة التي تقف وراء التهديد بتنفيذ هجوم في موسكو.
وأغلقت إدارة المحمية أبوابها مساء السبت “لأسباب فنية” وأُخلي الزوار، بحسب وسائل إعلام روسية رسمية. وقالت قناة على تلغرام مرتبطة بأجهزة إنفاذ القانون إن الحديقة لم تعد مفتوحة إلا للمغادرين. وألغيت فعاليات كانت مقررة في المكان بعد التحذير، ثم أعيد فتح المحمية بشكل طبيعي يوم الأحد 1 نوفمبر، وفق وسائل إعلام روسية.
وتساريتسينو مجمع يضم قصرا وحديقة في حي يحمل الاسم نفسه جنوب موسكو، ويحظى بإقبال السكان والسياح على مدار العام. وقد اشترت الإمبراطورة كاترين الثانية الضيعة من الأمير كانتيمير عام 1775 لتجعلها مقرا صيفيا لها، وصمم المهندس فاسيلي باجينوف المجمع الأصلي وشيد معظمه بين عامي 1775 و1785.
وبعد ذلك صمم تلميذه ماتفي كازاكوف القصر الكبير الذي بدأ بناؤه عام 1786 وبقي غير مكتمل في القرن الثامن عشر. وانتقلت إدارة المجمع إلى سلطات مدينة موسكو عام 2004، وأعيد افتتاحه رسميا بعد ترميمه عام 2007، وتزيد مساحته على 100 هكتار.
تحذير أمريكي سابق قبل هجوم كروكوس
ويعيد هذا التنبيه إلى الأذهان تحذيرا أمريكيا سابقا. ففي 7 مارس 2024، قالت السفارة الأمريكية إن متطرفين لديهم خطط وشيكة لاستهداف تجمعات كبيرة في موسكو، بينها حفلات موسيقية، ونصحت الأمريكيين بتجنبها خلال الساعات الـ48 التالية. وجاء ذلك التحذير قبل نحو أسبوعين من الهجوم على قاعة كروكوس.
وفي 19 مارس 2024، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحذيرات الغربية بأنها “استفزازية”، وقال: “هذه التصرفات تشبه الابتزاز الصريح والرغبة في ترهيب مجتمعنا وزعزعة استقراره”. وبعد ثلاثة أيام، في 22 مارس، هاجم مسلحون قاعة كروكوس سيتي للحفلات قرب موسكو، ما أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصا، في أكثر الهجمات دموية في روسيا منذ عقدين.
وفتح المسلحون النار على الحضور قبيل بدء حفل موسيقي، ثم أضرموا النار في المبنى. وتبنى الهجوم فرع تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان المعروف باسم “ولاية خراسان”. واعتقلت السلطات الروسية خلال أقل من يوم أربعة مسلحين مشتبه بهم يحملون جنسية طاجيكستان، وألمح مسؤولون روس إلى دور لأوكرانيا في الهجوم، وهو ما نفته كييف.
تحسن العلاقات بين موسكو وواشنطن
ويأتي شكر جهاز الأمن الفيدرالي العلني لواشنطن بشأن مخطط تنفيذ هجوم في موسكو في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تحسنا خلال الأشهر الأخيرة. ففي 21 أكتوبر، أفرجت روسيا عن الأمريكي ستيفن هابارد خلال استضافة بوتين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في موسكو.
كما توصل البلدان في أكتوبر إلى اتفاق بشأن الديزل أثار توترا بين واشنطن وكييف، ثم دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا إلى استبدال زيلينسكي.
ولم يوضح جهاز الأمن الفيدرالي ما إذا كان القاصر المشتبه في تخطيطه لتنفيذ هجوم في موسكو سيواجه تهما تتعلق بالإرهاب، ولا موعد مثوله أمام المحكمة.





















