(The Turkish Post) – يعقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة مع رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ في سيول يوم 3 نوفمبر 2026، خلال زيارة أردوغان إلى كوريا الجنوبية التي أكدتها حكومتا البلدين يوم 1 نوفمبر، وهي أول زيارة له إلى هذا البلد منذ عام 2018.
وقال مسؤولون في أنقرة وسيول إن الزعيمين سيبحثان مشاريع الصناعات الدفاعية والطاقة النووية والتجارة والاستثمار، وسيوقعان عددا من الاتفاقيات، قبل عام من احتفال البلدين بمرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
موعد زيارة أردوغان إلى كوريا الجنوبية
وأعلن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران زيارة أردوغان إلى كوريا الجنوبية عبر منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال”، وكتب: “سيزور رئيسنا السيد رجب طيب أردوغان سيول في الفترة من 1 إلى 4 نوفمبر 2026، بدعوة من رئيس جمهورية كوريا السيد لي جاي ميونغ”.
وأضاف دوران أن المباحثات الرسمية المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر ستتناول جميع جوانب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وأن الزيارة ستشهد توقيع وثائق تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني للعلاقات الثنائية.
وأعطت الرئاسة الكورية الجنوبية مواعيد مختلفة قليلا، إذ قالت المتحدثة باسمها كانغ يو جونغ إن زيارة الدولة تمتد من 2 إلى 4 نوفمبر وتتضمن القمة مع لي يوم الثلاثاء. واتفق الجانبان على أن القمة نفسها ستعقد يوم 3 نوفمبر.
لي جاي ميونغ يحدد جدول أعمال القمة
وبحسب كانغ، سيراجع لي جاي ميونغ وأردوغان المشاريع التي اتفقا عليها في قمتهما السابقة، ويبحثان سبل توسيع التجارة والاستثمار والتعاون في الطاقة النووية والدفاع وصناعات المستقبل مثل الطاقة والعلوم والتكنولوجيا، كما سيتبادلان وجهات النظر حول الوضع في شبه الجزيرة الكورية والشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة إن زيارة أردوغان إلى كوريا الجنوبية يتوقع أن تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين قبل الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 2027. وأقامت تركيا وكوريا الجنوبية علاقاتهما الدبلوماسية عام 1957، ورفعتاها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام 2012.
ويشمل برنامج زيارة أردوغان إلى كوريا الجنوبية اجتماعا ثنائيا ومراسم لتوقيع مذكرات تفاهم ومأدبة غداء رسمية يقيمها لي على شرف ضيفه.
الطاقة النووية ودبابة ألتاي
وكان لي قد زار أنقرة في نوفمبر 2025، في زيارة وصفها أردوغان حينها بأنها الأولى لرئيس كوري جنوبي منذ سنوات طويلة. واتفق الزعيمان في تلك القمة على توسيع التعاون في مجالات الدفاع والطاقة النووية وغيرها.
ووصف لي تركيا آنذاك بأنها “دولة شقيقة” لأنها قاتلت إلى جانب كوريا الجنوبية في الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، وأقام أردوغان مأدبة عشاء على شرفه حضرها محاربون أتراك قدامى شاركوا في تلك الحرب.
وأشار لي إلى دبابة القتال الرئيسية التركية ألتاي، المطورة استنادا إلى تكنولوجيا الدبابة الكورية الجنوبية “كيه 2″، باعتبارها نموذجا للتعاون الدفاعي بين البلدين. وعلى هامش قمة أنقرة، وقعت شركة كوريا للطاقة الكهربائية الحكومية (كيبكو) وشركة الطاقة النووية التركية مذكرة تفاهم تشمل التكنولوجيا وتقييم المواقع والتراخيص والتمويل. وتتنافس الشركة الكورية على مشروع محطة الطاقة النووية المزمع إنشاؤها في ولاية سينوب على ساحل البحر الأسود.
وقال أردوغان حينها: “أرى أن مذكرة التفاهم التي وقعت في وقت سابق بين شركة كوريا للطاقة الكهربائية وشركة الطاقة النووية التركية خطوة مهمة”.
التجارة بين تركيا وكوريا الجنوبية
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11 مليار دولار عام 2025، بحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية. ووُقعت اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين عام 2012 ودخلت حيز التنفيذ عام 2013. وتشمل أبرز صادرات تركيا إلى كوريا الجنوبية المنتجات الدوائية وخامات المعادن والآلات والمأكولات البحرية، فيما يتصدر الحديد والصلب والبلاستيك والسيارات وارداتها منها.
وشاركت شركات كورية جنوبية في بناء جسر جناق قلعة 1915 فوق مضيق الدردنيل، ونفق أوراسيا تحت مضيق البوسفور في إسطنبول. وتدير شركة هيونداي موتور مصنعا للسيارات في مدينة إزميت، حيث رحب أردوغان عام 2025 باستثمار جديد للشركة في السيارات الكهربائية.
وتأتي زيارة أردوغان إلى كوريا الجنوبية بعد سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها محادثاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول يوم 31 أكتوبر.
وبعد مغادرة أردوغان، يزور رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا كوريا الجنوبية من 5 إلى 7 نوفمبر، بحسب الرئاسة الكورية الجنوبية.





















