(The Turkish Post) – قُتل 29 شخصا على الأقل في قصف روسي بقنابل جوية استهدف يوم 2 نوفمبر 2026 مدرسة تُستخدم مركزا لتوزيع المساعدات الإنسانية وملجأ قريبا منها في بلدة كوميشوفاخا بمقاطعة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، بحسب ما أعلنه رئيس الإدارة العسكرية لمقاطعة زابوريجيا ميخايلو سيميكين يوم 3 نوفمبر.
وجاء القصف بعد يوم واحد من انتهاء هدنة محلية حول مدينة أوليشكي المحتلة، وهي أطول توقف للقتال منذ بداية الحرب. كما جاء قبل أسبوع من استئناف محادثات السلام بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأمريكيين في أبوظبي.
موجتان من القنابل على كوميشوفاخا
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته المصورة المسائية إن القوات الروسية قصفت أولا مدرسة البلدة لحظة وصول السكان لتسلم المساعدات. ولم تكن الدروس تُعقد في المدرسة لأن كوميشوفاخا، الواقعة جنوب شرقي مدينة زابوريجيا مركز المقاطعة، قريبة جدا من خط الجبهة.
وأضاف زيلينسكي أن الطائرات الروسية ألقت بعد ذلك تسع قنابل جوية أخرى على الملجأ الذي احتمى به الناس، واصفا الهجوم بأنه “ضربة إرهابية دنيئة”. وقال سيميكين إن وزن كل قنبلة من القنابل التي سقطت على كوميشوفاخا بلغ 3000 كيلوغرام.
وأكد زيلينسكي أن روسيا لا يمكن أن تكون غير مدركة أن السكان الذين بقوا في البلدة كانوا يتسلمون الطرود الإنسانية في هذا الموقع كل أسبوع.
وقال: “لو كانت روسيا تريد خفض التصعيد فعلا، لكانت هناك فرصة بعد ما جرى في أوليشكي لمواصلة الخطوات الإنسانية. لقد اقترحنا ذلك، لكن روسيا تواصل قتل الناس”.
ولم يصدر عن الجيش الروسي أي تعليق علني على القصف.
ارتفاع عدد القتلى في مقاطعة زابوريجيا
وارتفعت حصيلة القتلى طوال الليل. فقد تحدث زيلينسكي في البداية عن 18 قتيلا، ثم أكدت هيئة الطوارئ الأوكرانية مقتل 24 شخصا بينهم اثنان من عناصر الإنقاذ وأربعة من الشرطة، قبل أن يعلن زيلينسكي في كلمته المسائية أن العدد بلغ 26.
وصباح يوم 3 نوفمبر، أعلن سيميكين مقتل 29 شخصا، وكتب على تيليغرام: “حجم المأساة مروع”. وقال إن 48 شخصا في عداد المفقودين، في حين كانت أمينة مجلس مدينة زابوريجيا ريجينا خارتشينكو قد قدرت عدد المفقودين في وقت سابق بـ27 شخصا.
وبحث عناصر الإنقاذ تحت أنقاض المباني المنهارة على ضوء المصابيح اليدوية. وقال سيميكين إنهم اضطروا إلى وقف العمل عدة مرات بسبب هجمات المسيرات الروسية المتواصلة على المنطقة. وأعلنت السلطات يوم 3 نوفمبر يوم حداد في عموم مقاطعة زابوريجيا.
وتعرضت المقاطعة لهجمات متكررة في الأسابيع الأخيرة، ففي 10 أكتوبر أسفر قصف روسي على زابوريجيا عن مقتل 15 شخصا، بحسب مسؤولي المقاطعة.
قصف منشأة طبية في خاركيف
وقصفت القوات الروسية مدينة خاركيف أيضا خلال الليل. وقال حاكم المقاطعة أوليغ سينيهوبوف إن 62 شخصا أصيبوا عندما أصابت ضربة منشأة طبية في حي نيميشليانسكي بالمدينة.
وأوضح سينيهوبوف أن “مبنى يضم أحد الأقسام الطبية تضرر، إلى جانب نوافذ أربعة مبان سكنية شاهقة و10 سيارات ركاب”. وبحسب مسؤولي المقاطعة، يجري نقل أكثر من 220 مريضا إلى مستشفيات أخرى.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن ضرباتها الليلية استهدفت منشآت للطاقة في مقاطعات فينيتسا ودنيبروبتروفسك وخاركيف قالت إنها تزود الجيش الأوكراني والصناعات العسكرية بالكهرباء. وفي روسيا، قال حاكم ياروسلافل ميخائيل يفرايف إن مسيرات أوكرانية أصابت مصفاة نفط في عاصمة المقاطعة وأصابت عاملين اثنين.
انتهاء هدنة أوليشكي قبل محادثات أبوظبي
وأتاحت الهدنة المحلية حول أوليشكي، التي توسطت فيها السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب، إجلاء المدنيين من أوليشكي في الجزء الذي تحتله روسيا من مقاطعة خيرسون. وكانت أطول توقف للقتال منذ أن بدأت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. وقال الكرملين إنه لا توجد مهام مماثلة مخطط لها “في الوقت الحالي”.
واستؤنف القتال في مقاطعة خيرسون بعد انتهاء الهدنة في وقت متأخر من يوم 1 نوفمبر، وهي الليلة نفسها التي أرسل فيها قراصنة تحذيرات كاذبة عبر تطبيق الإنذار الجوي الأوكراني.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في منشور على منصة إكس إن المحادثات الثلاثية ستُستأنف في أبوظبي يوم 10 نوفمبر. وأوضح أن محادثات أبوظبي ستركز على “الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات التالية نحو السلام”. وأضاف أن المفاوضين الأمريكيين سيلتقون أيضا مسؤولين أوروبيين ومن حلف شمال الأطلسي في بروكسل هذا الأسبوع.
وكانت الأطراف الثلاثة قد اجتمعت آخر مرة في فبراير، حين عُلقت المحادثات. ومنذ ذلك الحين كثفت روسيا هجماتها الجوية، في حين باتت أوكرانيا تعاني نقصا في الصواريخ الاعتراضية التي يزودها بها الغرب.
وقال زيلينسكي لشبكة فوكس نيوز إن أوكرانيا ترحب بهدنات إنسانية أخرى على أجزاء مختلفة من خط الجبهة. وتنطلق محادثات أبوظبي يوم 10 نوفمبر.





















