(The Turkish Post) – أعلنت النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز يوم 1 نوفمبر 2026 تأييدها المرشح الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي، منقلبة على مرشح حزبها عبد السيد الذي هزمها في الانتخابات التمهيدية في أغسطس.
ويعد مقعد ميشيغان الشاغر واحدا من 35 مقعدا في مجلس الشيوخ يجري التنافس عليها في 3 نوفمبر، فيما يأمل الديمقراطيون انتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس من الجمهوريين. ووصف قادة ديمقراطيون الخطوة بالخيانة، واستقال عدد من موظفي مكتب ستيفنز.
هيلي ستيفنز تظهر إلى جانب روجرز في ديترويت
وأعلنت هيلي ستيفنز قرارها في مقطع مصور لا تتجاوز مدته دقيقتين، ثم ظهرت مع روجرز في كنيسة “بيرفكتنغ” بمدينة ديترويت. وقالت في المقطع: “مرحبا ميشيغان، كما ربما رأيتم، قال مرشحنا الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد إنني لم أعد مرحبا بي في حملته وإن علي الابتعاد”.
وأضافت: “لا مكان لي في حملة عبد”، مؤكدة أنها لا تزال “ديمقراطية فخورة جدا” وأنها ستدعم حزبها في السباقات الأخرى. وقالت: “90% من الأصوات التي سأدلي بها ستكون للديمقراطيين”، موضحة أن صوتها في انتخابات مجلس الشيوخ “سيكون لمايك روجرز”.
وجاءت القطيعة بعد خلاف حول إعلان انتخابي مموّل من جهة خارجية وصفته ستيفنز بأنه معاد للسامية. وبعد تبادل البيانات بين الطرفين، طلبت حملة عبد السيد من ستيفنز التوقف عن حضور فعالياتها، وكانت تعتزم المشاركة في تجمع انتخابي له يوم 1 نوفمبر.
وقالت ستيفنز لاحقا في مقابلة تلفزيونية إن التأييد أزاح “ثقلا عن كتفيها”، وإن قرارها جاء بسبب أن عبد “يزداد غضبا يوما بعد يوم”.
مايك روجرز يرحب بالتأييد
وقال روجرز إنه “يتشرف” بدعم ستيفنز، مضيفا في وصف اتصال هاتفي جرى بينهما: “ذكّرتني في نهاية المكالمة قائلة: تذكّر أنني ما زلت ديمقراطية”.
وروجرز عميل سابق في مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي)، مثّل إحدى دوائر ميشيغان في مجلس النواب الأمريكي 14 عاما وترأس لجنة الاستخبارات في المجلس. وخاض انتخابات مجلس الشيوخ عام 2024 وخسر بفارق ضئيل أمام الديمقراطية إليسا سلوتكين.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بستيفنز خلال تجمع انتخابي في مدينة دوبوك بولاية أيوا يوم 1 نوفمبر، قائلا: “لا أعرف هيلي، لم ألتق بها قط، لكنها قالت ما لا يجرؤ على قوله إلا القليلون”. وأضاف أنه “يرغب” في انضمامها إلى الحزب الجمهوري.
الديمقراطيون يدينون الخطوة في سباق مجلس الشيوخ
وكتب زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، الذي دعم هيلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية ثم أيد عبد السيد بعد فوزه: “هذه خيانة دنيئة من النائبة ستيفنز”. وقال رئيس الحزب الديمقراطي في ميشيغان كورتيس هيرتل إن ستيفنز “ليست عضوا حاليا في الحزب الديمقراطي في ميشيغان، ولن تكون كذلك في المستقبل”.
وقالت السيناتورة سلوتكين: “كل من يجعل انتخابات بهذه الأهمية تدور حول نفسه، لا حول سكان ميشيغان وديمقراطيتنا، عليه أن يفكر مليا في ما إذا كان يخدم المصلحة العامة”. أما النائبة الديمقراطية عن ميشيغان ديبي دينغل فقالت عن المقابلة التلفزيونية لستيفنز: “كانت تلك واحدة من أكثر المقابلات إيلاما التي شاهدتها في حياتي”.
وقال كبير موظفي مكتب ستيفنز جاستن جيرمان إنه “صُدم وتألم بشدة” من قرارها دعم روجرز، مضيفا: “حتى صباح اليوم، استقال كثير من أعضاء فريقنا، وأنا منهم”.
عبد السيد: التصويت لروجرز تصويت لترامب
وقال عبد السيد إن ستيفنز “مصرة على إعادة فتح انتخابات تمهيدية انتهت قبل ثلاثة أشهر”، مضيفا أن التصويت لروجرز “سيكون تصويتا لدونالد ترامب”. وعندما سئل عن التأييد قال: “في نهاية المطاف، أنا في الحقيقة لا أفكر في هيلي ستيفنز”.
وعبد السيد طبيب شغل سابقا منصب مدير الصحة في مدينة ديترويت، وفاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يوم 4 أغسطس بنسبة 48.5% من الأصوات، مقابل 47.5% لستيفنز و4% لعضوة مجلس شيوخ الولاية مالوري ماكمورو، التي كانت قد علّقت حملتها قبل شهر من الاقتراع.
وتمثل هيلي ستيفنز منذ عام 2019 الدائرة الحادية عشرة لولاية ميشيغان في مجلس النواب، وتضم ضواحي تقع شمال ديترويت وغربها، وأطلقت حملتها لمجلس الشيوخ عام 2025.
مقعد شاغر وتصويت مبكر واسع
ويعود شغور المقعد إلى عدم ترشح السيناتور الديمقراطي غاري بيترز لولاية جديدة. وكان أكثر من مليوني ناخب قد أدلوا بأصواتهم في ميشيغان بحلول موعد إعلان هيلي ستيفنز.
وعلى المستوى الوطني، صوّت نحو 54.5 مليون أمريكي مبكرا حتى 1 نوفمبر، وفق تحليل لجامعة فلوريدا. وسيخلف الفائز في سباق مجلس الشيوخ عن ميشيغان يوم 3 نوفمبر السيناتور بيترز في يناير.



















