(The Turkish Post) – قال وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يوم 31 أكتوبر 2026 إن دمشق تدرس الانضمام إلى اتفاق مكة، وهو اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في أغسطس الماضي.
وأدلى الشيباني بتصريحاته خلال منتدى حوار المنامة للأمن الإقليمي في البحرين. ولم يعلن عن أي طلب رسمي أو قرار نهائي، ولم يحدد الوزير موعدا لذلك. وفي حال انضمامها، ستصبح سوريا العضو الرابع في الاتفاق.
الشيباني: مفاوضات جارية بشأن اتفاق مكة
وقال الشيباني خلال جلسة عن الأمن الإقليمي: “تجري حاليا مناقشات لتقييم انضمام سوريا إلى تحالف مكة”.
وأضاف: “بشأن الانضمام إلى اتفاق مكة، هناك بعض المفاوضات حول هذه المسألة، وبغض النظر عما إذا كانت سوريا ضمن الاتفاق أو لا، أو ضمن أي اتفاق آخر، فإن سوريا جزء من أمن هذه المنطقة وستقف إلى جانب أي منظمة تحمي أمنها”.
وشدد الشيباني على أهمية التعاون بين دول المنطقة في مجالي الردع والدفاع، ووصف العلاقة بين سوريا وتركيا بأنها “خاصة جدا”. وقال أيضا إن المنطقة باتت بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تطوير منظومات مشتركة للردع والدفاع، بحسب ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
وقال الشيباني: “الجغرافيا قدر، والتكامل خيار. لقد اخترنا أن نجعل أرضنا جسرا للازدهار وتبادل المصالح، ونقف سدا منيعا أمام تحويل سوريا إلى منصة لتهديد الدول المجاورة”.
التزامات الأعضاء في اتفاق مكة
ووقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاق في مكة المكرمة يوم 7 أغسطس. وينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء هجوما على الدول الثلاث، ويستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس.
وأنشأ الاتفاق لجنة سياسية ودفاعية استراتيجية وأمانة عامة دائمة في الرياض، يتولاها نعمان محمود بصفته أول أمين عام. ويتطلب قبول أعضاء جدد موافقة الدول المؤسسة بالإجماع.
وأكملت باكستان والسعودية إجراءات المصادقة على الاتفاق. أما في تركيا، فقد أحالت الحكومة الاتفاق إلى البرلمان في أكتوبر، ولا تزال إجراءات المصادقة جارية.
باكستان: الحلف مفتوح أمام أعضاء جدد
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني الفريق أحمد شريف شودري قبل يوم من تصريحات الشيباني إن نص الاتفاق لا يمنع انضمام أعضاء جدد. وردا على سؤال عما إذا كان بإمكان إيران الانضمام، قال: “أي طرف يتشارك رؤية للردع الجماعي والسلام الإقليمي، لم لا؟ الجميع مرحب بهم”. وأضاف أن القرار يعود إلى القيادات السياسية للدول المؤسسة الثلاث.
وزار الشيباني إسلام آباد في أغسطس، بعد نحو أسبوعين من توقيع الاتفاق، والتقى قائد قوات الدفاع وقائد الجيش المشير عاصم منير. وقال الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني إن الجانبين بحثا “البيئة الأمنية الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الدفاعي والأمني الثنائي”. وكانت تلك أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ نحو عقدين.
الشيباني في حوار المنامة: إسرائيل والخليج
واتهم الشيباني في حوار المنامة إسرائيل بشن أكثر من ألف هجوم على الأراضي السورية خلال أقل من عامين، ما أسفر عن مقتل العشرات.
وتساءل: “كيف يمكن تبرير الدعوات إلى ضبط الحدود وحصر السلاح بيد الدولة، في حين تنتهك السيادة السورية وتستهدف يوميا؟”. ودعا إلى العودة إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024 وإلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكدا أن الجولان أرض سورية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497.
ودعا الشيباني أيضا إلى مسار يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وأعلن دعم بلاده للحكومة اليمنية، مطالبا بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته. ويعقد حوار المنامة سنويا بتنظيم من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ويجمع وزراء ومسؤولين أمنيين من دول الخليج والشرق الأوسط والقوى الكبرى.
وأدان الشيباني الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة على دول الخليج، مؤكدا وقوف سوريا إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات. وتعرضت السعودية لهجمات حوثية متكررة خلال أكتوبر، من بينها ضربة صاروخية على مطار الرياض أودت بحياة 12 شخصا.
ونفى مسؤولون سوريون تقارير عن إرسال دمشق مساعدة عسكرية إلى السعودية، مؤكدين أن التعاون يجري عبر القنوات الثنائية المعتادة. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد زار الرياض في 6 أكتوبر.





















