(The Turkish Post) – توج الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، يوم 1 نوفمبر 2026 بلقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ليصبح أصغر بطل للعالم في تاريخ الرياضة، بعدما أنهى سباق جائزة المكسيك الكبرى في المركز الثالث، في سباق فاز به الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول.
وكان كيمي أنتونيلي يبلغ من العمر 20 عاما و68 يوما عند عبوره خط النهاية على حلبة الإخوة رودريغيز في العاصمة المكسيكية، محطما الرقم القياسي الذي سجله الألماني سيباستيان فيتل عام 2010، حين أحرز لقبه الأول مع ريد بول وهو في سن 23 عاما و134 يوما.
وحسم السائق الإيطالي اللقب قبل أربعة سباقات من نهاية الموسم، ليصبح أول إيطالي يتوج ببطولة العالم منذ ألبرتو أسكاري عام 1953، منهيا انتظارا دام 73 عاما لبلاده.
أصغر بطل للعالم احتاج إلى المراكز التسعة الأولى فقط
ووصل كيمي أنتونيلي إلى مكسيكو سيتي متصدرا الترتيب العام بفارق 123 نقطة عن أقرب ملاحقيه، ولم يكن بحاجة إلا إلى إنهاء السباق ضمن المراكز التسعة الأولى ليضمن اللقب، بصرف النظر عن نتائج منافسيه.
وكان أنتونيلي قد فاز يوم 25 أكتوبر بسباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى في أوستن انطلاقا من المركز الأول، محققا فوزه التاسع هذا الموسم، ولم يبق بعد ذلك سوى زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل قادرا حسابيا على اللحاق به.
وبعد سباق المكسيك، رفع كيمي أنتونيلي رصيده إلى 380 نقطة في صدارة الترتيب، فيما تقدم فيرستابن إلى المركز الثاني برصيد 261 نقطة، بفارق 119 نقطة عن البطل الجديد.
تفاصيل سباق جائزة المكسيك الكبرى
وانطلق البريطاني لويس هاميلتون، سائق فيراري، من المركز الأول في السباق المؤلف من 71 لفة. وفي اللفة الأولى تجاوزه زميله الموناكي شارل لوكلير من الخارج بعدما خرج بسيارته إلى العشب ودفعه بعيدا عن المسار، فاستغل فيرستابن الصراع بين سائقي فيراري وانتزع الصدارة.
وفرض حكام السباق لاحقا عقوبة زمنية مدتها خمس ثوان على لوكلير بسبب تلك المناورة. وقال هاميلتون عبر جهاز الاتصال اللاسلكي مع فريقه: “الحكام يمنحون شارل هذا الفوز عمليا”.
وتلقى راسل، المنافس الوحيد القادر على تهديد أنتونيلي في سباق اللقب، عقوبة مدتها 10 ثوان بعد احتكاك في اللفة الأولى أدى إلى دوران سيارة الفرنسي إيساك حجار سائق ريد بول. أما أنتونيلي فتفادى حوادث البداية وسار في المركز الرابع خلال اللفات الأولى.
وتعرض الفنلندي فالتيري بوتاس لحادث قوي عند المنعطف الأول إثر عطل في نظام التعليق الأمامي الأيسر لسيارته، فرفع منظمو السباق الراية الحمراء اعتبارا من اللفة 46 لإصلاح الحواجز المتضررة، وتوقف السباق أكثر من 30 دقيقة. ونقل بوتاس إلى المركز الطبي لإجراء فحوص احترازية.
وبعد استئناف السباق اصطدم أرفيد ليندبلاد بالأسترالي أوسكار بياستري، فدخلت سيارة الأمان إلى الحلبة مجددا، وانسحب ليندبلاد من السباق فيما عوقب بياستري بإضافة 10 ثوان إلى زمنه.
وصمد فيرستابن أمام ضغط هاميلتون في اللفات الأخيرة وفاز بفارق 0.799 ثانية، محققا فوزه السادس في المكسيك. وحل كيمي أنتونيلي ثالثا متأخرا بنحو أربع ثوان عن الفائز، أمام لوكلير والبريطاني لاندو نوريس وراسل.
وقال فيرستابن بعد السباق: “كان الوضع محموما جدا على الحلبة اليوم”، مضيفا أنه بذل جهدا كبيرا في النهاية لإبقاء هاميلتون خلفه.
كيمي أنتونيلي يشكر مرسيدس وعائلته
وقال كيمي أنتونيلي إنه لم يتمكن من رؤية المسار بوضوح في اللفة الأخيرة بسبب دموعه، وكان والداه وشقيقته الصغرى حاضرين في مكسيكو سيتي لمتابعة السباق.
وأضاف البطل الجديد بعد السباق: “لقد فعلناها. لولاهم لما كنت هنا. لولا مرسيدس ولولا عائلتي”. وتابع: “أحاول استيعاب ما حدث للتو. أنا ممتن جدا لهذه اللحظة، وهي لحظة ستبقى خالدة إلى الأبد”.
وخاطب مدير فريق مرسيدس النمساوي توتو وولف السائق الإيطالي عبر جهاز الاتصال قائلا: “كيمي، لقد فعلناها! بطل العالم! لقد فعلناها!”.
من بولونيا إلى مقعد مرسيدس
ولد كيمي أنتونيلي في مدينة بولونيا الإيطالية، وانضم إلى برنامج مرسيدس للسائقين الشباب في سن الثانية عشرة. ويحرص والده ماركو على حضور جميع سباقات ابنه في فورمولا 1 تقريبا منذ ظهوره الأول عام 2025.
ورقت مرسيدس أنتونيلي إلى فريقها الأساسي في موسم 2025 خلفا لهاميلتون، بطل العالم سبع مرات، بعد انتقال الأخير إلى فيراري. ويعد موسم 2026، وهو الأول بموجب اللوائح الفنية الجديدة للسيارات والمحركات، الموسم الثاني لأنتونيلي في البطولة.
ويعد هذا اللقب الأول لمرسيدس في بطولة السائقين منذ تتويج هاميلتون عام 2020. كما أصبح أنتونيلي ثالث إيطالي يفوز بلقب بطولة العالم للسائقين، بعد جوزيبي فارينا عام 1950 وأسكاري الذي توج عامي 1952 و1953.
وتقام الجولة المقبلة من البطولة في البرازيل، حيث يجرى سباق جائزة ساو باولو الكبرى بين 6 و8 نوفمبر.

















