(The Turkish Post) – أكدت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل يوم 1 نوفمبر 2026 أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر ثابتة ولن تتغير، رافضة ادعاءات حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الانتخابات “سُرقت”.
وتمنح نتائج الانتخابات الإسرائيلية معسكر نتنياهو 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، أي أقل بثمانية مقاعد من الأغلبية. وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إنه سيتسلم النتائج الرسمية يوم الأربعاء 4 نوفمبر، ليبدأ مشاوراته بشأن تكليف من سيشكل الحكومة المقبلة.
لجنة الانتخابات: نتائج الانتخابات الإسرائيلية نهائية
وتحدث رئيس اللجنة، قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، في تسجيل مصور ظهر فيه إلى جانب رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا والمدير العام بالوكالة للجنة دين ليفني.
وقال سولبرغ إن “انتخابات الكنيست السادس والعشرين أجريت على النحو السليم”، وإن النتائج “تعكس إرادة الناخبين”، مضيفا أن “الشبهات تبقى مجرد شبهات”، وأن “الطعن في نتائج الانتخابات يتطلب أدلة دامغة”.
وتابع: “موقفنا هو أنه حتى لو ثبتت الشبهات، فإن ذلك لن يمس نزاهة العملية الانتخابية أو نتائج الانتخابات ككل”، مؤكدا أن النتائج الرسمية ستسلم إلى الرئيس “وفق الخطة وفي موعدها هذا الأسبوع”.
نتنياهو والليكود يتهمان الأحزاب العربية بالتزوير
وكان الليكود قد زعم في 29 أكتوبر، دون تقديم أدلة، أن الانتخابات زورت عبر الرشوة وتمويل أجنبي لأحزاب عربية، وكتب على منصة إكس: “لقد سرقوا الانتخابات في إسرائيل”. وقال الحزب إن 4612 صوتا فقط حالت دون انتقال مقعد من القائمة العربية الموحدة (راعم) إلى معسكر اليمين.
واعتقلت الشرطة قبل فتح صناديق الاقتراع في 27 أكتوبر ثلاثة ناشطين مرتبطين بالقائمة الموحدة، للاشتباه بحملهم مظاريف نقدية لرشوة الناخبين. وقال رئيس القائمة منصور عباس إن حزبه “لا علاقة له على الإطلاق” بالقضية، واصفا الاعتقالات بأنها محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية.
وطلب سولبرغ من الشاباك فحص “شبهات جدية” بشأن تأثير غير مشروع على الانتخابات عبر تمويل أجنبي. وقال الجهاز إن تحقيقه لم يكتمل، وإن المعلومات الاستخباراتية “لم تأت من أي حزب أو جهة سياسية من أي من الطرفين”. وأكدت اللجنة أن التحقيق لن يؤثر على نتائج الانتخابات الإسرائيلية النهائية.
واتهم الليكود قطر بتمويل أحزاب عربية، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة “تنفي قطعيا” أي تدخل في الانتخابات الإسرائيلية. وفي 1 نوفمبر نشر نتنياهو برنامجا قديما للقائمة الموحدة وكتب: “لا يمكن تشكيل أي حكومة معه”، في إشارة إلى عباس.
آيزنكوت يتصدر المعسكر المناهض لنتنياهو
وحصلت الأحزاب المعارضة لنتنياهو على 48 مقعدا، ويتصدرها رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت الذي يقود حزب “ياشار”، أكبر أحزاب هذا المعسكر. وفازت الأحزاب العربية بعدد قياسي بلغ 19 مقعدا، ليصل مجموع مقاعد المعسكر المناهض لنتنياهو إلى 67 مقعدا. وتضاعفت تقريبا نسبة مشاركة الناخبين العرب مقارنة بالانتخابات السابقة.
وكتب آيزنكوت على منصة إكس أن “المحاولة الدنيئة والخبيثة لإنكار نتائج الانتخابات قد فشلت”، مؤكدا أن النتائج “صحيحة وواضحة”. وتعهد رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت وزعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان بدعم آيزنكوت لرئاسة الحكومة.
وكتب يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة: “نتنياهو هُزم في صناديق الاقتراع. ولن تغير أي حملة تحريض قرار الناخبين”. وقال النائب عن القائمة أحمد الطيبي إن قائمته ستدعم مرشحا مناهضا لنتنياهو من خارج الحكومة، ولا تسعى إلى الحصول على حقائب وزارية.
هرتسوغ يبدأ المشاورات في 4 نوفمبر
وقال هرتسوغ في 1 نوفمبر، خلال مراسم رسمية لإحياء ذكرى أول رئيس لإسرائيل حاييم وايزمان: “يوم الأربعاء المقبل سأتسلم نتائج الانتخابات الرسمية من رئيس لجنة الانتخابات المركزية”. وأضاف أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية “حقيقة ثابتة”، داعيا قادة الأحزاب إلى “النزول عن الشجرة ومواجهة الواقع”.
ودعا الرئيس جميع الكتل البرلمانية إلى مقر الرئاسة لإجراء مشاورات تبدأ في 4 نوفمبر. وبموجب القانون الإسرائيلي، يكلف الرئيس بعدها عضو الكنيست الذي يرى أنه الأقدر على تشكيل ائتلاف، ويمنح المكلف 28 يوما يمكن للرئيس تمديدها 14 يوما إضافية.
ونتنياهو هو أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاء في المنصب، وقد قاد الحكومة معظم الفترة منذ عام 2009. وكان قد حصل على تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل تسعة أيام من الاقتراع.
ومن المقرر أن يؤدي الكنيست الجديد اليمين الدستورية في 10 نوفمبر.





















